لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
36
في رحاب أهل البيت ( ع )
فنرى أن الله يخبر على وجه القطع والبت بأن الرجفة أهلكت أمة صالح ( عليه السلام ) فأصبحوا في دارهم جاثمين ، وبعد ذلك يخبر أن النبي صالحاً تولى عنهم ثمّ خاطبهم قائلًا : ( لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) 63 . والخطاب صدر من صالح ( عليه السلام ) لقومه بعد هلاكهم وموتهم ، بشهادة قوله ( فتولّى ) المصدرة بالفاء المشعرة بصدور الخطاب عقيب هلاك القوم . 2 والنبي شعيب ( عليه السلام ) قد خاطب قومه بعد هلاكهم لقوله تعالى : ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ ) 64 . وخطاب النبي شعيب ( عليه السلام ) لقومه قد صدر بعد هلاكهم ، فهذا يؤكد امكانية الاتصال بهم . فلو لم يكن الهالكون بسبب الرجفة سامعين خطاب صالح وشعيب فما معنى خطابهما إياهم ؟ ولا يصح أن يفسر ذلك بأنه خطاب تأسف لأنه خلاف الظاهر وغير صحيح حسب الأصول التفسيرية .
--> ( 63 ) الأعراف : 93 . ( 64 ) الأعراف : 93 .